السبت، 27 أوت 2011

صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي

index
في كتابه صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي .. وجه المعجزة التونسية الحقيقي يغرد فيه المؤلفان نيكولا بو، وجان بيير توكوا خارج السرب التونسي والعالمي بما يخض الشأن التونسي، فتونس غدت أشبه ما تكون بدولة أنور خوجا أيام حكم الستار الحديدي، حيث ورث ضابط المخابرات التونسي عرش بورقيبة، وهو الذي فشل ورسب حتى في الحصول على الشهادة الثانوية فانتقم لذلك بعد وصوله إلى السلطة بتدمير كل ملفات المدرسة التي تؤكد ذلك….
الكتاب من ترجمة زياد منى، وطبعته مطبعة قدمس بلبنان ويقع في273 صحفة من القطع الصغير، يتحدث المؤلفان  عن وصول الجنرال زين العابدين إلى السلطة وهو الذي كان سفيرا خارج بلاده، وكيف زور التقرير الطبي لرئيسه الحبيب بورقيبة، من أجل إعلان الانقلاب عليه، ويروي المؤلفان كيف أن الشاب التونسي مروان بن زينب اللامع في مجال المعلوماتية دخل على كومبيوتر القصر وحصل على قائمة عملاء الموساد في تونس والقصر الرئاسي لمراقبة المسئولين الفلسطينيين وربما هم من شاركوا في اغتيال الزعيم الفلسطيني أبو جهاد..
يتطرق الكاتبان إلى وسائل التعذيب التونسية المستوردة غربيا بالطبع، وعلى رأسها موت شخص كما ثبت طبيا من خلال وضع جسم غريب في فتحة الشرج، ووسائل تعذيب متواصلة لأيام بالضرب واستخدام الكهرباء ونحو ذلك من أساليب،يعفّ القلم عن تسطيرها،  وسط دعاية تونسية تروج إلى أن تونس فردوس حقوق الإنسان بينما يلوذ الإعلاميون والكتاب الغربيين وغير الغربيين بالصمت ،حتى أن إعلاميين فرنسيين وغربيين استخدمهم النظام للدعاية له، أما أصدقاؤه الفرنسيون فهم مولعون بجمال تونس وبالتالي مستعدون لمقايضة كل شيء من أجل استمتاعهم على شواطئها …
لكن بالمقابل يتحدث النظام عن معجزة تونس من حيث تحسين دخل الفرد مع ضعف مواردها الاقتصادية كما هو الحال مع الجارة ليبيا، وقدرة النظام على استغلال ذلك تحت شعار لخصته الإكسبرس الفرنسية: اسكت واستهلك ، ثم  يتطرق الكاتبان بالتفصيل إلى  العائلات الثلاث الأساسية التي نهبت تونس وهي أقارب رأس النظام من أصهاره المتزوجين من بناته، وتورطهم في بيع المخدرات وصمت السلطات الفرنسية على ذلك، ويكشفان على أن الديبلوماسية الفرنسية انتهجت سياسة المسايرة للنظام التونسي بحجة وذريعة قدرته على تحويل تونس إلى واحة من الأمن أو في الواقع إلى مقبرة صمت لا حراك فيها على غرار ما يجري في كثير من دول العالم العربي …
لتنزيل الكتاب: اضغط هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق