الخميس، 21 نوفمبر 2013

الفكر والمستقبل.. مدخل إلى الفكر المركب ادغار موران

 

                                      تحميل الكتاب



(يحق لنا ان نطلب من الفكر ان يزيل الغشاوات والعتمات، وان ينظم بوضوح الواقع، وان يكشف عن القوانين التي تحكمه) بهذا الاقرار
يصدر الكاتب والمفكر ادغار موران كتابه: الفكر والمستقبل/ مدخل الى الفكر المركب حيث يؤكد انه لا يمكن لكلمة تعقيد الا ان تعبر عن حيرتنا وارتباكنا وعجزنا عن ان نحدد (الاشياء) بشكل بسيط وان نسميها بوضوح وان نرتب افكارنا. هذا الكتاب قام بتقديمه وتعريبه احمد القصوار ومنير الحجوجي على اعتبار ان فكر ادغار موران يمثل لحظة اساسية داخل الفكر الغربي المعاصر ولأن الكتاب (موضوع الترجمة) يقدم بشكل مكثف الاطروحات المركزية لصاحبه (ومواقفه من الحقل الابستمومولوجي والعلمي المعاصر وتصوره للاخطار الجذرية الثاوية في قلب هذا الحقل، ثم مشروعه لفكر بديل نذر حياته كلها لرسم معالمه الكبرى). يقر موران في سياق قراءته للحقل الفلسفي والابستمومولوجي والعلمي والمنهجي المعاصر بهيمنة منظومة التبسيط انطولوجياً ومنطقياً وإبستمومولوجياً وانتروبولو اجتماعياً وسياسياً. انطولوجيا تأسست هذه المنظومة على «كيانات مغلقة مثل الماهية والهوية والسببية (الخطية) والذات والموضوع» ان اكبر خطر شكلته منظومة التبسيط ولا زالت تشكله هي انها تحاول فهم العالم - ذلك المجموع الهائل من المركبات الدينامية والتشييدية المعقدة واللايقينية.

كما تقدمه لنا العلوم والابستيمولوجيا المعاصرة - بأدوات الإبستمولوجيا التقليدية. إبستمومولوجيا القرن التاسع عشر، هي ابستيمولوجيا الاختزال والتبسيط وحجب تعقد العالم. هنا والآن. وبعد الاكتشافات الاساسية لفيزياء الكوانطا وفيزياء الانظمة المختلفة والفلسفات والإبستيمولوجيات والعلوم النسقية عموماً. اصبح يتطلب ادوات واطروفلسفات وعلوما جديدة لفهمه.. وهي الغائبة كليا عن الإبستيمولوجيا التقليدية.
ان الابستيمولوجيا المركبة هي وحدها - وهذه هي الاطروحة المركزية ليس فقط لكتاب موران بل وايضاً لمجموعة اعماله الفكرية قادرة على تمثل الوجه الجديد للعالم. الذي هو اساسا في جذريته الداخلية عالم مركب ودينامي وصدفوي ومتنوع ولا نهائي. ان اختزال العالم داخل بنيات متعالية وعذرية وشمولية يتم تخبيئها في بداهات طبيعية او دينية. او في شرعيات تاريخية او حتى حداثية. يفضي الى تشويه وجه العالم. ثم الى عولمة هذا التشويه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق